عن الكتاب
سانت بطرسبرغ، فبراير 1869. رجل عمره 35 عاما، شعره طويل ولحيته منكوشة، جالس منذ ساعات أمام بطاقات صغيرة تغطي المكتب كله. على كل بطاقة اسم مادة من مواد الدنيا، وتحته ثقلها. ينقل بطاقة من صف إلى صف، كمن يلعب ورق اللعب وحده في ليالي الشتاء. والعربة تنتظر في الساحة، والشاي برد، والسائق يسأل عن حقيبة الرحلة. وهو يصرخ: لا حقيبة! لا رحلة! ألا ترى أني أعمل؟ من آخر ولد في أسرة كبيرة في سيبيريا، إلى ولد يرى مصنع أمه يحترق، إلى رحلة أكثر من 2000 كيلومتر بالعربات وراء حلم الجامعة، إلى رجل يترك في جدوله أماكن فارغة لمواد لم يرها أحد، ثم ينتظر حتى يجدها العلماء واحدة بعد واحدة. رواية حقيقية عن حياة مندلييف، تقرؤها مشهدا بعد مشهد كأنك تراها.

