عن الكتاب
بحيرة البرلس، فجر الإثنين 20 يناير 2025. فتحي صياد في الـ 56، يقرأ الريح من أجنحة الطيور. وفي ذلك الفجر كانت الطيور تطير منخفضة نحو الجنوب، أسرابا بعد أسراب. العجوز عرفة يقول له إن النوة قادمة، وأخته زينات تصرخ أنه مجنون. لكن في جيب تاجر السمك دفترا أخضر، وفيه رقم لا ينام: 85000 جنيه. فيدير فتحي الموتور ويخرج. وبعد ساعات في الماء البارد، متعلقا بقاربه المقلوب، يسمع قلبه يدق بطيئا، ثم يسكت. ويصير الماء دافئا. ويفتح عينيه في مطبخ لم يدخله قط، ونوال تقول له: «تأخرت يا فتحي، الأكل برد». في 38 دقيقة يعيش فتحي حياة كاملة مع المرأة التي أحبها في شبابه ولم يتزوجها. ويصحو ومعه ذاكرتان. فيبدأ يسأل: لماذا تركته نوال سنة 1990، وأين هي الآن؟ وبين قلب ضعيف وأهل يخفون شيئا، عليه أن يختار بين حياة جميلة في داخله وحياة ناقصة حقيقية خارجه. رواية من سلسلة خارج الوعي، عن الوعي حين يتوقف القلب.

