عن الكتاب
القاهرة، محطة رمسيس، مارس 2026. ليلى تبيع الرحلات من شباك 7 منذ 8 سنوات، ولم تركب واحدة منها منذ سنين. ولكل وجه يقف أمامها تكتب في رأسها حكاية. وفي ليلة 3 مارس تركب قطار الصعيد، رغم أن أمها اتصلت بها 9 مرات تتوسل ألا تسافر. وعلى كوبري نجع حمادي تقف بين عربتين. يبرد الحديد تحت يدها، وتختفي الشبكة من هاتفها، ويصير صوت القطار أثقل وأقدم، كأن القطار نفسه كبر في العمر. وترجع إلى مقعدها في الظلام، فتجده أصلب، وبجانبها رجل بطربوش يقرأ جريدة تاريخها 3 مارس 1974. في ذلك الزمن أمها بنت في الثالثة عشرة، وجدها الكمساري ما زال حيا. وليلى تعرف موعد الحادث الذي أخذه. فتحاول أن تنقذه، وأن تعطي أمها الطفولة التي ضاعت منها. لكن الماضي له قوانينه، وكل خطوة فيه لها ثمن. رواية من سلسلة خارج الوعي، عن السفر إلى الماضي، وعن بنت تبحث عن أمها في زمن لم تولد فيه.

