عن الكتاب
طنطا، مدرسة الزهور الإعدادية، صباح الأحد 13 أكتوبر 2024. يوسف، 12 سنة، أول ولد في المدرسة يطلب أن يدخل فصل الأستاذ كمال، لا أن يخرج منه. الناظر ينظر إليه من فوق نظارته: 4 طلبات هذا الشهر وحده، كلها من آباء يريدون إخراج أولادهم. فالأستاذ كمال أحسن مدرس علوم مر على المدرسة، لكنه لا يتكلم. لا كلمة واحدة منذ غرق ابنه في ترعة القاصد. يكتب على السبورة، ويرد على الناس في نوتة صغيرة. ويجلس يوسف بجانب النافذة، فيحس في صدره حجرا ثقيلا ليس حجره. ثم يغمض عينيه، فيرى ماء أخضر، وشجرة مائلة. ويعرف أنه رآها من تحت الماء. كلما جلس يوسف في الفصل أحس حزن كمال كأنه حزنه هو. والرابط بينهما يأكل رأسه ودرجاته، ولا أحد يصدقه. فما الذي يربط ولدا صغيرا برجل صامت؟ وماذا يحمل يوسف في صدره منذ ذلك الصيف؟ رواية من سلسلة خارج الوعي، عن التخاطر، وعن كلمة تنتظر أن تقال.

